التعريف بالسورة :
1) سورة مكية .
2) من المفصل .
3) آياتها 62 .
4) ترتيبها الثالثة والخمسون .
5) نزلت بعد الإخلاص .
6) بدأت باسلوب قسم " والنجم " ،السورة بها سجدة في الآية الاخيرة من السورة .
7) الجزء (27) ، الحزب (53) ، الربع ( 2، 3 )
سبب التسمية
سميت سورة النجم بغير واو في عهد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيح عن ابن مسعود «أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم فسجد بها فما بقي أحد من القوم إلا سجد فأخذ رجل كفا من حصباء أو تراب فرفعه إلى وجهه. وقال: يكفني هذا. قال عبد الله: فلقد رأيته بعد قتل كافرا. وهذا الرجل أمية بن خلف».
وعن ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون».
فهذه تسمية لأنها ذكر فيها النجم.
وسموها سورة والنجم بواو بحكاية لفظ القرآن الواقع في أوله وكذلك ترجمها البخاري في التفسير والترمذي في جامعه.
ووقعت في المصاحف بالوجه وهو من تسمية السورة بلفظ وقع في أولها وهو لفظ النجم أو حكاية لفظ والنجم.
وسموها {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} [النجم: 1] كما في حديث زيد بن ثابت في الصحيحين «أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ:{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} فلم يسجد»، أي في زمن آخر غير الوقت الذي ذكره ابن مسعود وابن عباس.
وهذا كله اسم واحد متوسع فيه فلا تعد هذه السورة بين السور ذوات أكثر من اسم.
محور مواضيع السورة :
سورة النجم مكية وهى تبحث عن موضوع الرسالة في إطارها العام ، وعن موضوع الإيمان بالبعث والنشور شأن سائر السور المكية .
تبحث موضوع الرسالة في إطارها العام وعن موضوع الإيمان بالبعث والنشور .
1- ابتدأت بالقسم بالنجم على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ، و تحدثت عن موضوع المعراج الذي كان معجزة لرسول الإنسانية محمد عليه الصلاة والسلام والذي رأى فيه عجائب وغرائب في ملكوت الله ، وذكّرت الناس بما يجب على الخلق من إيمان وتصديق بالله تعالى وحده ، من قوله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى {1} مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى {2}) إلى قوله تعالى : (لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى {18}) .
2- تلاها الحديث عن الأوثان التي عبدها المشركون من دون الله ، وبينت بطلان تلك الآلهة وكل آلهة من دون الله تعالى ، من قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى {19} وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى {20} ) إلى قوله تعالى : (ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى {30}) .
3- تحدثت عن الجزاء العادل يوم الدين حيث تجزى كل نفس بما كسبت ، و ذكرت آثار قدرة الله تعالى في الإحياء و الإماتة والبعث بعد الفناء والإغناء والإفقار وخلق الزوجين الذكر و الأنثى ، قال تعالى: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى {31}) إلى قوله تعالى : (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى {48} وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى {49})
4- ختمت بما يحل بالأمم الطاغية كقوم عاد وثمود وقوم نوح ولوط من أنواع العذاب والدمار تذكيرا لكفار مكة بالعذاب الذي ينتظرهم إن استمروا في طغيانهم ، قال تعالى: (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى {50} وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى {51} ) إلى قوله تعالى : (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ {59} وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ {60} وَأَنتُمْ سَامِدُونَ {61} فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا {62} ){سجدة} .
سبب نزول السورة :
(1 عن ثابت بن الحرث الأنصاري قال : كانت اليهود تقول إذا هلك لهم صبي صغير " هو صدّيق " . فبلغ ذلك النبي فقال : " كذبت يهود ما من نسمة يخلقها الله في بطن أمه إلا أنه شقى أو سعيد " فأنزل الله تعالى عند ذلك هذه الآية ( هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهَاتِك إلى آخرها) .
2) قال ابن عباس والسدي والكلبي والمسيب بن شريك نزلت في عثمان بن عفان كان يتصدق وينفق في الخير ، فقال له أخوه من الرضاعة عبد الله بن أبي سرح : ما هذا الذي تصنع يوشك أن لا يبقى لك شيئا . فقال عثمان : " إن لي ذنوبا وخطايا وإني أطلب بما أصنع رضا الله ـ سبحانه وتعالى ـ وأرجو عفوه " فقال له عبد الله : أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن بعض ما كان يصنع من الصدقة فأنزل الله تبارك وتعالى ( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلىَّ وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى ) فعاد عثمان إلى أحسن ذلك وأجمله . وقال مجاهد وابن زيد : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وكان قد اتبع رسول الله على دينه فَعَيَّرَهُ بعض المشركين ، وقال : لم تركت دين الأشياخ وضللتهم وزعمت أنهم في النار ؟ قال : إني خشيت عذاب الله فضمن له إن هو أعطاه شيئا من ماله ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الله سبحانه وتعالى ، فأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضمن له ثم بخل ومنعه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
3) حدثتنا الصهباء عن عائشة قالت : مر رسول الله بقوم يضحكون فقال : " لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا " . فنزل عليه جبريل بقوله ( وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَ أبْكَى ) فرجع إليهم فقال ما خطوت أربعين خطوة حتى أتانى جبريلفقال : ائت هؤلاء وقل لهم إن الله ـ عز وجل ـ يقول وإنه هو أضحك وأبكى .
فضل السّورة:
فيه حديث ضعيف عن أُبي: «من قرأ {والنَّجم} أُعطِى من الأَجر عشر حسنات بعدد مَنْ صدّق بمحمد صلى الله عليه وسلم وجحد به»، وحديث علي: «يا علي من قرأها أَعطاه الله بكلّ آية قرأها نورًا وله بكلّ حرف ثلاثُمائة حسنة، ورفع له ثلاثمائة درجة». اهـ.
إرسال تعليق