بيان الفرق { وَحَسِبُوۤاْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ } [ المائدة : 71 ] [ سبب النزول | النسخ في الآية | المواضيع | الفضائل | الاعراب | المعاني | التفسير | الأحكام ] سبب النزول لم يرد في المرجع سبب لنزول الآية رقم ( 71 ) من سورة ( المائدة ) رأس الصفحة النسخ في الآية لم يرد في المرجع ناسخ ومنسوخ للآية رقم ( 71 ) من سورة ( المائدة ) رأس الصفحة المواضيع الواردة في الآية الموضوع العنوان أسماء اللَه الحسنى البصير الصَّمم --- العمى --- الفتنة فتنة الإيذاء بنو إسرائيل نقضهم لما أخذ عليهم من المواثيق التوبة ذنوب .. وتوبة العمى العمى الحق هو عمى البصائر لا الأبصار رأس الصفحة فضائل السورة لم يتم ادخال فضائل سورة ( المائدة ) رأس الصفحة الإعراب {وَحَسِبُوۤاْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ..} [71] هذه قراءة الكوفيين وأبي عمرو والكسائي، وقرأ أهل الحرمين بالنصب. قال سيبويه: حَسبتُ أن لا تقولُ ذاك أي حَسِبتُ أنه قال: وإِن شئت نصبت. قال أبو جعفر: الرفع عند النحويين في حَسبتُ وأخواتها أجود كما قال: أَلا زَعمَتْ بَسْبَاسَةُ اليَومَ أَنَّنِي * كَبِرتُ وأنْ لا يَشْهدُ اللّهْوَ أَمثالي وإنما صار الرفع أجود لأن حَسبتُ واخواتها بمنزلة العلم في أنه شيء ثابت وإِنما يجوز النصب على أنْ تجعلهنّ بمنزلة خَشِيتُ وخِفْتُ هذا قول سيبويه في النصب {فِتْنَة} اسم تكون. والفتنة: الاختبار فان وَقَعَتْ لغيره فذلك مجاز والمعنى وحَسبُوا أن لا يكون عقاب {فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ} ولم يقل: عَمِيَ وصمّ والفعل متقدّم ففي هذا أجوبة: منها أن يكون كثير منهم بدلاً من الواو. قال الأخفش سعيد: كما تقول رأيتُ قَومَكَ ثُلثَيْهِم، وان شئت كانت على إضمار مبتدأ أي العُمْيُ والصُمُّ منهم كثير، وجواب رابع يكون على لغة من قال: أكلوني البراغيث. قال الأخفش: يجوز أن يكون هذا منها وأنشد: ولكِنْ دِيَا فيُّ أَبُوهُ وأمُّهُ * بِحَوْرانَ يَعْصِرنَ السَلِيط أقاربُهْ ويجوز في غير القرآن كثيراً بالنصب نعتاً لمصدر محذوف. رأس الصفحة المعاني كتاب النحاس وقوله عز وجل {وَحَسِبُوۤاْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ} [آية 71]. قال الحسن: يعني بالفتنة: البلاء. وقال غيره: معنى {فَعَمُواْ وَصَمُّواْ} تمثيلٌ: أي لم يعملوا بما سمعوا ولا [انتفعوا] بما رأوا، فهم بمنـزلة العُمْي الصُمِّ. ثم قال جل وعز {ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ} [آية 71]. أي بَعَثَ محمداً صلى الله عليه وسلم يخبرهم بأن الله عز وجل يتوب عليهم إن تركوا الكفر. {ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ} أي بعد وضوح الحجة. كتاب الفراء وقوله: {فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ...(71)} فقد يكون رفع الكثير من جهتين؛ إحداهما أن تكرّ الفعل عليها؛ تريد: عمِى وصَمَّ كثير منهم، وإن شئت جعلت {عَمُوا وصَمُّوا} فعلا للكثير؛ كما قال الشاعر: يلوموننى فى اشترائى النخيـ * لَ أَهلِى فكلُّهم أَلْوَمُ وهذا لمن قال: قاموا قومك. وإن شئت جعلت الكثير مصدرا فقلت أى ذلك كثير منهم، وهذا وجه ثالث. ولو نصبت على هذا المعنى كان صوابا. ومثله قول الشاعر. وسوَّد ماءُ المَرْدِ فاها فلونه * كَلَون النَؤُور وهى أدماء سارُها ومثله قول الله تبارك وتعالى: {وأَسَرّوا النَّجْوَى الذِين ظلموا} إن شئت جعلت (وأسَرّوا) فعلا لقوله {لاهِيةً قلوبُهم وأسَرّوا النجوى} ثم تستأنف (الذين) بالرفع. وإن شئت جعلتها خفضا (إن شئت) على نعت الناس فى قوله "اقترب لِلناسِ حِسابهم" وإن شئت كانت رفعا كما يجوز (ذهبوا قومك). كتاب الأخفش [و] قال {ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ} ولم يقل "ثُمَّ عَمِيَ وَصَمَّ" وهو فعل مقدم لأنه أخبر عن قوم انهم عَمُوا وصَمُّوا، ثم فسر كم صنع ذلك منهم كما تقول "رأيتُ قَوْمَك ثُلُثَيْهِم" ومثل ذلك {وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ} وان شئت جعلت الفعل للآخر فجعلته على لغة الذين يقولون "أَكَلُوني البَراغِيثُ" كما قال: [من الطويل وهو الشاهد الخامس والثمانون بعد المئة]: ولكِنْ دِيافِيٌّ أَبُوهُ وأُمُّهُ * بِحَوْراَنَ يَعْصُرْنَ السَّلِيطُ أَقارِبُه رأس الصفحة التفسير لقد تم اختيار التفسير الافتراضي للموقع كونك لم تقم بالدخول كمستخدم مسجل سجل هنا * تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري مصنف و مدقق يقول تعالـى: وظنّ هؤلاء الإسرائيـلـيون الـذين وصف تعالـى ذكره صفتهم أنه أخذ ميثاقهم وأنه أرسل إلـيهم رسلاً، وأنهم كانوا كلـما جاءهم رسول بـما لا تهوى أنفسم كذّبوا فريقاً وقتلوا فريقاً، أن لا يكون من الله لهم ابتلاء واختبـار بـالشدائد من العقوبـات بـما كانوا يفعلون. { فَعَمُوا وصَمُّوا } يقول: فعموا عن الـحقّ والوفـاء بـالـميثاق الذي أخذته علـيهم من إخلاص عبـادتـي، والانتهاء إلـى أمري ونهيـي، والعمل بطاعتـي بحسبـانهم ذلك وظنهم، وصموا عنه. ثم تبت علـيهم، يقول: ثم هديتهم بلطف منـي لهم، حتـى أنابوا ورجعوا عما كانوا علـيهم من معاصيّ وخلاف أمري، والعمل بـما أكرهه منهم إلـى العمل بـما أحبه، والانتهاء إلـى طاعتـي وأمري ونهيـي. { ثُمَّ عَمُوا وصَمُّوا كَثِـيرٌ مِنْهُمْ } يقول: ثم عموا أيضاً عن الـحقّ والوفـاء بـميثاقـي الذي أخذته علـيهم من العمل بطاعتـي والانتهاء إلـى أمري واجتناب معاصيّ، { وَصمُّوا كَثِـيرٌ منهم } يقول: عمي كثـير من هؤلاء الذين كنت أخذت ميثاقهم من بنـي إسرائيـل بـاتبـاع رسلـي والعمل بـما أنزلت إلـيهم من كتبـي عن الـحقّ، وصموا بعد توبتـي علـيهم واستنقاذي إياهم من الهلكة. { وَاللّهُ بَصِيرٌ بِـمَا يَعْمَلُونَ } يقول: بصير فـيرى أعمالهم خيرها وشرّها، فـيجازيهم يوم القـيامة بجميعها، إن خيراً فخيراً وإن شرّاً فشرّ. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { وَحَسِبُوا أنْ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ }...الآية، يقول: حسب القوم أن لا يكون بلاء فعموا وصموا، كلـما عرض بلاء ابتلوا به هلكوا فـيه. حدثنا مـحمد بن الـحسين، قال: ثنا أحمد بن الـمفضل، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ: { وَحَسِبُوا أنْ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا } يقول: حسبوا أن لا يبتلوا، فعموا عن الـحقّ وصمُّوا. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبـي، عن مبـارك، عن الـحسن: { وَحَسِبُوا أنْ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ } قال بلاء. حدثنا الـمثنى، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس: { وَحَسِبُوا أنْ لا تكونَ فِتْنَةٌ } قال: الشرك. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد فـي قوله: { وَحَسِبُوا أنْ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وصَمُّوا } قال: الـيهود. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج عن ابن جريج، عن مـجاهد: { فَعَمُوا وَصَمُّوا } قال: يهود. قال ابن جريج، عن عبد الله بن كثـير، قال: هذه الآية لبنـي إسرائيـل. قال: والفتنة: البلاء والتـمـحيص. رأس الصفحة الأحكام لم يرد في المرجع أي حكم للآية رقم ( 71 ) من سورة ( المائدة )
إرسال تعليق