(سبب لنزول الآية )(المائدة )(رقم 67) -->
مدونة بلوجر  مدونة بلوجر
أخر الأخبار

أخر الأخبار

أخر الأخبار
التسميات
جاري التحميل ...
التسميات

(سبب لنزول الآية )(المائدة )(رقم 67)

ق  { يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ } [ المائدة : 67 ] [ سبب النزول | النسخ في الآية | المواضيع | الفضائل | الاعراب | المعاني | التفسير | الأحكام ] سبب النزول قوله تعالى: {يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ}. [67]. قال الحسن: إن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لما بعثني الله تعالى برسالته ضِقْتُ بها ذَرْعاً، وعرفت أن من الناس مَنْ يُكَذِّبني. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهاب قريشاً واليهود والنصارى، فأنزل الله تعالى هذه الآية. أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي الصَّفَّار، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المَخْلدِي، قال: أخبرنا محمد بن حَمْدُون بن خالد، قال: حدَّثنا محمد بن إبراهيم الحلْوانِي، قال: حدَّثنا الحسن بن حماد سِجَّادة، قال: أخبرنا علي بن عابس، عن الأعمش، وأبي الحَجَّاب عن عطية، عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: نزلت هذه الآية: {يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} يوم "غَدِير خُمّ" في علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. قوله تعالى: {وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ...} الآية. [67]. قالت عائشة رضي الله عنها: سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فقلت: يا رسول الله ما شأنك؟ قال: أَلاَ رَجُلُ صالح يحرسنا الليلة؟ فقالت: فبينما نحن في ذلك سمعت صوت السلاح، فقال: من هذا؟ قال: سعد وحُذَيْفَة، جئنا نحرسك. فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه، ونزلت هذه الآية، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من قُبَّة أدَمٍ، وقال: انصرفوا يا أيها الناس فقد عصمني الله. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد، قال: حدَّثنا محمد بن الحسن بن الخليل قال: حدَّثنا محمد بن العلاء، قال: حدَّثنا الحمَّاني قال: حدَّثنا النضر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحْرَسُ، وكان يرسل معه أبو طالب [كل يوم] رجالاً من بني هاشم يحرسونه، حتى نزلت عليه هذه الآية: {يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ} إلى قوله: {وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ} قال: فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه، فقال: يا عم، إن الله تعالى قد عصمني من الجن والإنس. رأس الصفحة النسخ في الآية لم يرد في المرجع ناسخ ومنسوخ للآية رقم ( 67 ) من سورة ( المائدة ) رأس الصفحة المواضيع الواردة في الآية الموضوع العنوان البلاغ --- محمد رسول اللّه بدء الدعوة مع قومه الله جلّ جلاله الله [منزل الكتاب] خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم الجهر بالدعوة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم مبلِّغ الناس وليس عليهم بمسيطر خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم دفاع الله عنه وربطه على قلبه البلاغ البلاغ واجب الرسل الرسالة والرسل السنن العامة للرسل [أساس مهمتهم هو البلاغ] القرآن تنزيله من عند الله بالحق على الرسول [صلى الله عليه وسلم] الهُدى [نقيض الضلال] المحرومون من هداية الله [القوم الكافرون] رأس الصفحة فضائل السورة لم يتم ادخال فضائل سورة ( المائدة ) رأس الصفحة الإعراب {يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ..} [67] [أي كلّ ما أُنزِلَ من ربك] {وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ} شرط وجوابه {فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالاتِهِ} هذه قراءة أهل المدينة. وقرأ أبو عمرو وأهل الكوفة والكسائي {رِسالَتَهُ} على واحدة والقراءتان حسنتان إِلا أن الجمع أبينُ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل عليه الوحي شيئاً شيئاً ثم يبينه. {وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ} دلالة على نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله جل وعز خبّر أنه معصوم، وفي هذه الآية دلالة على ردّ قول من قال: إِن النبي صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً من أمر الدين تَقِيةً، ودلالة على أنه لم يُسِرَّ إلى أحد شيئاً من أمر الدين لأن المعنى بَلّغ كل ما أنزل إليك ظاهراً ولولا هذا ما كان في قوله جل وعز {وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالاتِهِ} فائدة. رأس الصفحة المعاني كتاب النحاس وقوله عز وجل {يَـۤأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [آية 67]. في معناه قولان: أحدهما: بلِّغْ كلَّ ما أُنزِل إليك، ويُقوّي هَذا أن مسروقاً روى عن عائشة أنها قالت: "مَنْ حدَّثَكَ أنَّ محمداً صلى الله عليه وسلم كتمَ شيئاً من الوحي فقد كَذَبَ، واللهُ يقول: {يَـۤأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}". والقول الآخر: وعليه أكثر أهل اللغة إن المعنى: أَظْهِرْ ما أُنزل إليك من ربك، أي بلِّغْهُ ظاهراً. ودلَّ على هذا قوله تعالى: {وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ} أي يمنعك منهم أن ينالوك بسوء. مشتق من عِصَامِ القِرْبة، وهو ما تُشدُّ به. كتاب الأخفش وقال {فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} وقال بعضهم {رِسالاتِهِ} وكلٌّ صوابٌ لأَنَّ "الرِّسالَةَ" قد تجمع "الرَّسائِلَ" كما تقول "هَلَكَ البَعِيرُ والشَّاةُ" و"أَهْلَكَ الناسَ الدينارُ والدِرْهَمُ" تريد الجماعة. رأس الصفحة التفسير لقد تم اختيار التفسير الافتراضي للموقع كونك لم تقم بالدخول كمستخدم مسجل سجل هنا * تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري مصنف و مدقق وهذا أمر من الله تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم، بإبلاغ هؤلاء الـيهود والنصارى من أهل الكتابـين الذين قصّ الله تعالـى قصصهم فـي هذه السورة وذكر فـيها معايبهم وخبث أديانهم واجتراءهم علـى ربهم وتوثبهم علـى أنبـيائهم وتبديـلهم كتابه وتـحريفهم إياه ورداءة مطامعهم ومآكلهم وسائر الـمشركين غيرهم، ما أنزل علـيه فـيهم من معايبهم والإزراء علـيهم والتقصير بهم والتهجين لهم، وما أمرهم به ونهاهم عنه، وأن لا يشعر نفسه حذراً منهم أن يصيبه فـي نفسه مكروه، ما قام فـيهم بأمر الله، ولا جزعاً من كثرة عددهم وقلة عدد من معه، وأن لا يتقـى أحداً فـي ذات الله، فإن الله تعالـى كافـيه كلّ أحد من خـلقه، ودافعٌ عنه مكروه كل من يتقـي مكروهه. وأعلـمه تعالـى ذكره أنه إن قصر عن إبلاغ شيء مـما أنزل إلـيه إلـيهم، فهو فـي تركه تبلـيغ ذلك وإن قلّ ما لـم يبلغ منه، فهو فـي عظيـم ما ركب بذلك من الذنب بـمنزلته لو لـم يبلغ من تنزيـله شيئاً. وبـما قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ بن أبـي طلـحة، عن ابن عبـاس، قوله: { يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَـيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإنْ لَـمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رسالَتَهُ } يعنـي: إن كتـمت آية مـما أنزل علـيك من ربك، لـم تبلغ رسالتـي. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: { يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَـيْكَ مِنْ رَبِّكَ }... الآية، أخبر الله نبـيه صلى الله عليه وسلم أنه سيكفـيه الناس ويعصمه منهم، وأمره بـالبلاغ. ذكِر لنا أن نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم قـيـل له: لو احتـجبت فقال: " واللَّهِ لأُبْدِيَنَّ عَقِبـي للنَّاسِ ما صَاحَبْتُهُمْ " حدثنـي الـحارث بن مـحمد، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفـيان الثوريّ، عن رجل، عن مـجاهد، قال: لـما نزلت: { بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَـيْكَ مِنْ رَبِّكَ } قال: " إنّـما أنا وَاحِدٌ، كَيْفَ أصْنَعُ؟ تَـجْتَـمِعُ علـيَّ الناسُ " فنزلت: { وَإنْ لَـمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رسالَتَهُ }... الآية. حدثنا هناد وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن ثعلبة، عن جعفر، عن سعيد بن جبـير، قال: لـمَّا نزلت: { يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَـيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإنْ لَـمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تَـحْرُسُونِـي إنَّ رَبـيِّ قَدْ عَصَمَنِـي " حدثنـي يعقوب بن إبراهيـم وابن وكيع، قالا: ثنا ابن عُلَـية، عن الـجريري، عن عبد الله بن شقـيق: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتقبه ناس من أصحابه، فلـما نزلت: { وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } خرج فقال: " يا أيُّها النَّاسُ الْـحَقُوا بِـمَلاحِقِكُمْ، فإنَّ اللَّهَ قَدْ عَصَمَنِـي مِنَ النَّاسِ " حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن عاصم بن مـحمد، عن مـحمد بن كعب القرظي، قال: كان النبـيّ صلى الله عليه وسلم يتـحارسه أصحابه، فأنزل الله: { يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَـيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإنْ لَـمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رَسالَتَهُ }... إلـى آخرها. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا مسلـم بن إبراهيـم، قال: ثنا الـحارث بن عبـيدة أبو قدامة الإيادي، قال: ثنا سعيد الـجريري، عن عبد الله بن شقـيق، عن عائشة، قالت: كان النبـيّ صلى الله عليه وسلم يُحرس، حتـى نزلت هذه الآية: { وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } قالت: فأخرج النبـيّ صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة، فقال: " أيُّها النَّاسُ انْصَرِفُوا، فإنَّ اللّهَ قَدْ عَصَمَنِـي " حدثنا عمرو بن عبد الـحميد، قال: ثنا سفـيان، عن عاصم، عن القرظي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زال يحرس حتـى أنزل الله: { وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }. واختلف أهل التأويـل فـي السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية، فقال بعضهم: نزلت بسب أعرابـيّ كان همّ بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكفـاه الله إياه. ذكر من قال ذلك: حدثنـي الـحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن مـحمد بن كعب القرظي وغيره، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلاً اختار له أصحابه شجرة ظلـيـلة، فـيقـيـل تـحتها، فأتاه أعرابـي، فـاخترط سيفه ثم قال: من يـمنعك منـي؟ قال: «الله». فرعدت يد الأعرابـي، وسقط السيف منه. قال: وضرب برأسه الشجرة حتـى انتثر دماغه، فأنزل الله: { وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }. وقال آخرون: بل نزلت لأنه كان يخاف قريشاً، فأومن من ذلك. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: كان النبـيّ صلى الله عليه وسلم يهاب قريشاً، فلـما نزلت: { وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } استلقـى ثم قال: " مَنْ شاءَ فَلْـيَخْذُلْنِـي " مرّتـين أو ثلاثاً. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن أبـي خالد، عن عامر، عن مسروق، قال: قالت عائشة: من حدّثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتـم شيئاً من الوحي فقد كذب. ثم قرأت: «يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَـيْكَ }... الآية. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الـمغيرة، عن الشعبـيّ، قال: قالت عائشة: من قال إن مـحمداً صلى الله عليه وسلم كتـم فقد كذب وأعظم الفرية علـى الله، قال الله: { يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَـيْكَ مِنْ رَبِّكَ }... الآية. حدثنـي يعقوب بن إبراهيـم، قال: ثنا ابن علـية، قال: أخبرنا داود بن أبـي هند، عن الشعبـيّ، عن مسروق، قال: قالت عائشة: من زعم أن مـحمداً صلى الله عليه وسلم كتـم شيئاً من كتاب الله فقد أعظم علـى الله الفرية، والله يقول: { يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَـيْكَ مِنْ رَبِّك }... الآية. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي اللـيث، قال: ثنـي خالد، عن سعيد بن أبـي هلال، عن مـحمد بن الـحميـم، عن مسروق بن الأجدع، قال: دخـلت علـى عائشة يوما، فسمعتها تقول: لقد أعظم الفرية من قال: إن مـحمداً كتـم شيئاً من الوحي، والله يقول: { يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أنْزِلَ إلَـيْكَ مِنْ رَبِّكَ }. ويعنـي بقوله: { وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }: يـمنعك من أن ينالوك بسوء، وأصله من عصام القربة، وهو ما توكأ به من سير وخيط، ومنه قول الشاعر: وَقُلْتُ عَلَـيْكُمْ مالِكاً إنَّ مالِكاً سيَعْصِمُكْم إنْ كانَ فِـي النَّاسِ عاصِمُ يعنـي: يـمنعكم. وأما قوله: { إنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ } فإنه يعنـي: إن الله لا يوفق للرشد من حاد عن سبـيـل الـحقّ وجار عن قصد السبـيـل وجحد ما جئته به من عند الله، ولـم ينته إلـى أمر الله وطاعته فـيـما فرض علـيه وأوجبه. رأس الصفحة الأحكام كتاب الكيا الهراسي 1) أصول فقه (البيان) قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}: يدل على أنه عليه الصلاة والسلام بلغ جميع ما أمر به، ولم يكتم من ذلك شيئاً، لأن الله تعالى ضمن له العصمة، فلا يجوز أن يكون قد ترك شيئاً مما أمره الله به، وفيه دليل على بطلان قول الروافض، أنه عليه الصلاة كم شيئاً مما أمره الله به وأوحي إليه، وكان بالناس حاجة إليه. كتاب الشافعي 1) أصول فقه (الرسول أول المخاطبين بالتكليف) "مُبْتَدَأُ التَّنْزِيلِ، وَالْفَرْضِ عَلَى النَّبِىِّ" "صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، ثُمَّ عَلَى النَّاسِ" (أنا) أبو الحافظُ، وأبو سعيد بن أبى عمرو، قالا: نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعى (رحمه الله): "لما بعث الله نبيَّه (صلى الله عليه وسلم): أنزل عليه فرائضَه كما شاء: {لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [13: 41-41]؛ ثم: أتْبَعَ كلَّ واحد منها، فَرْضاً بعد فَرْضٍ: فى حينٍ غيرِ حينِ الفرضِ قبلَه." "قال: ويقال (والله أعلم): إن أولَ ما أنزل اللهُ عليه -: من كتابه. -: {ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ} [96: 1-1]." "ثم أُنزِل عليه ما لم يؤمَرْ فيه: بأن يدعُوَ إليه المشركين. فمرْت لذلك مدةٌ." "ثم يقالُ: أتاه جبريلُ (عليه السلامُ) عن اللهِ (عز وجل): بأنْ يُعْلِمَهُمْ نزولَ الوحىِ عليه، ويدعُوَهُم إلى الإيمان به. فكبُرَ ذلك عليه؛ وخاف: التكذيبَ، وأنْ يُتَنَاوَلَ. فنزل عليه: {يَـۤأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ} [5: 67-67]. فقال: يعصمُك مِنْ قَتْلِهم: أن يَقْتُلُوكَ؛ حتى تُبَلِّغَ ما أنزِل إليك. فبَلَّغَ ما أُمِرَ به: فاستهزأ به قومٌ؛ فنزل عليه: {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ} [15: 94-95]" "قال: وأعلمه: مَن عَلم منهم أنه لا يؤمنُ به؛ فقال: {وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ ٱلأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً}؛ إلى قوله: {هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً} [17: 90-93]." "قال الشافعى (رحمه الله): وأنزَل إليه (عز وجل) - فيما يُثَبِّتُه به: إذا ضاق من أذاهم. -: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ * وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ} [15: 97-99]." "ففَرَض عليه: إبلاغَهم، وعبادتَه. ولم يَفْرِضْ عليه قتالَهم؛ وأبَانَ ذلك فى غير آيةٍ: من كتابه؛ ولم يأمرْه: بعُزْلَتِهِمْ؛ وأنزَل عليه: {قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} [109: 1-2]؛ وقوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ} [24: 54-54]؛ وقولَه: {مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ} [5: 99-99]؛ مع أشياءَ ذُكرتْ فى القرآن - فى غير موضع -: فى مثل هذا المعنى." "وأمَرهم اللهُ (عز وجل): بأن لا يَسُبُّوا أندادَهم؛ فقال: {وَلاَ تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} الآية: [6: 108-108]؛ مع ما يُشْبِهُها." "ثم أنزل (جل ثناؤه) - بعد هذا -: فى الحال الذى فَرض فيها عُزْلةَ المشركينَ؛ فقال: {وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ} [6: 68-68]." "وأبَانَ لمن تَبِعه، ما فَرَض عليهم: مما فَرَض عليه؛ قال: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ} الآية: [4: 140-140].". كتاب الجصاص 1) عقائد (دلائل النبوة) 2) عقائد (الرد على الرافضة) 3) أصول فقه (ما تعم به البلوى) قوله تعالى: {يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} فيه أمرٌ للنبي صلى الله عليه وسلم بتبليغ الناس جميعاً ما أرسله به إليهم من كتابه وأحكامه، وأن لا يكتم منه شيئاً خوفاً من أحد ولا مداراةً له، وأخبر أنه إن ترك تبليغ شيء منه فهو كمن لم يبلغ شيئاً، بقوله تعالى: {وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} فلا يستحقَّ منزلة الأنبياء القائمين بأداء الرسالة وتبليغ الأحكام. وأخبر تعالى أنه يعصمه من الناس حتى لا يصلوا إلى قتله ولا قَهْره ولا أسْرِه، بقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}؛ وفي ذلك إخبارٌ أنه لم يكن تقية من إبلاغ جميع ما أرسل به إلى جميع من أرسل إليهم. وفيه الدلالة على بطلان قول الرافضة في دعواهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كَتَمَ بعض المبعوثين إليهم على سبيل الخوف والتَّقِيَّةِ؛ لأنه تعالى قد أمره بالتبليغ، وأخبر أنه ليس عليه تقية بقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}. وفيه دلالةٌ على أن كل ما كان من الأحكام بالناس إليه حاجةٌ عامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلَغه الكافة وأن وروده ينبغي أن يكون من طريق التواتر، نحو الوضوء مِنْ مَسِّ الذكر ومن مسّ المرأة ومما مسّته النار ونحوها، لعموم البَلْوَى بها؛ فإذا لم نجد ما كان منها بهذه المنزلة وارداً من طريق التواتر علمنا أن الخبر غير ثابت في الأصل، أو تأويله ومعناه غير ما اقتضاه ظاهره من نحو الوضوء الذي هو غسل اليد دون وضوء الحدث. مطلب: في الدليل على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقد دل قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ كان من أخبار الغيوب التي وُجِدَ مُخْبِرُها على ما أخبر به؛ لأنه لم يَصِلْ إليه أحدٌ بقتل ولا قهر ولا أسْرٍ مع كثرة أعدائه المحاربين له مُصَالَتَةً والقصد لاغتياله مخادعَةً، نحو ما فعله عامر بن الطفيل وأرْبِد، فلم يصلا إليه؛ ونحو ما قصده به عُمَيْر بن وهب الجمحي بمواطأةٍ من صفوان بن أمية، فأعلمه الله إياه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عمير بن وهب بما تواطأ هو وصفوان بن أمية عليه وهما في الحجر من اغتياله، فأسلم عمير وعَلِمَ أن مثله لا يكون إلاّ من عند الله تعالى عالم الغيب والشهادة، ولو لم يكن ذلك من عند الله لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم الناس ولا ادَّعى أنه معصوم من القتل والقهر من أعدائه وهو لا يأمن أن يوجد ذلك على خلاف ما أخبر به فيظهر كذبه مع غناه عن الإخبار بمثله. وأيضاً لو كانت هذه الأخبار من عند غير الله لما اتّفق في جميعها وجود مُخْبَرَاتِها على ما أخبر به، إذْ لا يتفق مثلها في أخبار الناس إذا أخبروا عما يكون على جهة الحَدْسِ والتخمين وتعاطي علم النجوم والزرق والفال ونحوها، فلما اتّفق جميع ما أخبر به عنه من الكائنات في المستأنف على ما أخبر به ولا تخلَّفَ شيءٌ منها، علمنا أنها من عند الله العالم بما كان وما يكون قبل أن يكون.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

صفحات مهمة:

ثمن الموقع :

ترتيب الموقع:

تابعنا على تويتر:

عدد زوار الموقع:

جميع الحقوق محفوظة

مدونة بلوجر

2016