(سبب لنزول الآية)( رقم 49) -->
مدونة بلوجر  مدونة بلوجر
أخر الأخبار

أخر الأخبار

أخر الأخبار
التسميات
جاري التحميل ...
التسميات

(سبب لنزول الآية)( رقم 49)

ن الفرق { وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَاسِقُونَ } [ المائدة : 49 ] [ سبب النزول | النسخ في الآية | المواضيع | الفضائل | الاعراب | المعاني | التفسير | الأحكام ] سبب النزول قوله عز وجل: {وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ...} الآية [49]. قال ابن عباس: إن جماعة من اليهود، منهم كعب بن أسد وعبد الله بن صُورِيَا، وشَأْس بن قيس؛ قال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نَفْتِنُه عن دينه. فأتوه فقالوا: يا محمد، قد عرفت أنّا أحبار اليهود وأشرافهم، وأنا إِن اتبعناك اتبعنا اليهود ولن يخالفونا، وإنّ بيننا وبين قوم خصومة ونحاكمهم إليك فتقضي لنا عليهم. ونحن نؤمن بك ونصدقك. فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى فيهم: {وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ}. رأس الصفحة النسخ في الآية لم يرد في المرجع ناسخ ومنسوخ للآية رقم ( 49 ) من سورة ( المائدة ) رأس الصفحة المواضيع الواردة في الآية الموضوع العنوان الفسق و الفاسقون --- الهوى النهي عن اتباع الهوى أهل الكتاب [اليهود والنصارى] وجوب الحذر في التعامل معهم الحكم وجوب الحكم بما أنزل الله الحكم العدل أساس الحكم وغايته الخطأ والخطيئة الخطايا والذنوب من أسباب الابتلاء والعذاب الذنب أثر الذنوب في هلاك الأمم الشريعة ما جاءت به الرسل عليهم السلام المصيبة أهي ابتلاء أم عقوبة الفسق كثيرون هم الفاسقون القرآن تنزيله من عند الله بالحق على الرسول [صلى الله عليه وسلم] الهوى اتباع الهوى يفسد العدالة رأس الصفحة فضائل السورة لم يتم ادخال فضائل سورة ( المائدة ) رأس الصفحة الإعراب {وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ..} [49] وقد كان خَيّرهُ قبل هذا فنسخ التخيير بالحتم والدليل على أنّ هذا ناسخ وأنّ على الإمام أن يحكم على أهل الكتاب بالحقّ قوله {يا أيُّهَا الذينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامينَ بالقِسْطِ شُهَداء للهِ} {وَأَنِ ٱحْكُم} "أنْ" في موضع نصب عطفا على الكتاب أي وأنزلنا إليك أن احكم بينهم بما أنزل الله أي بحكم الله الذي أنزله إليك في كتابه {وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ} الهاء والميم في موضع نصب يجب أن يكونَ هذا على قول من قال: حاذِرٌ، ويجوز أن يكون على قول من قال: حَذِرٌ في قول سيبويه وأنشد: حَذِرٌ أُمُوراً لاَ تَضِيرُ وآمِنٌ * ما لَيسَ مُنْجِيَهُ مِنَ الأقدارِ {أَن يَفْتِنُوكَ} بدل وإن شئت بمعنى من أن يفتنوك. رأس الصفحة المعاني كتاب الفراء وقوله: {وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ...(49)} دليل على أنّ قوله (وليحكم) جزم. لأنه كلام معطوف بعضه على بعض. رأس الصفحة التفسير لقد تم اختيار التفسير الافتراضي للموقع كونك لم تقم بالدخول كمستخدم مسجل سجل هنا * تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري مصنف و مدقق يعنـي تعالـى ذكره بقوله: وأن احكم بـينهم بـما أنزل الله وأنزلنا إلـيك يا مـحمد الكتاب، مصدّقاً لـما بـين يديه من الكتاب، وأن احكم بـينهم فـ«أنْ» فـي موضع نصب بـالتنزيـل. ويعنـي بقوله: { بِـمَا أنْزَلَ اللّهُ }: بحكم الله الذي أنزله إلـيك فـي كتابه. وأما قوله: { وَلا تَتَّبِعْ أهْوَاءَهُمْ } فإنه نهي من الله نبـيه مـحمداً صلى الله عليه وسلم أن يتبع أهواء الـيهود الذين احتكموا إلـيه فـي قتـيـلهم وفـاجِرَيْهم، وأمْرٌ منه له بلزوم العمل بكتابه الذي أنزله إلـيه. وقوله: { وَاحْذَرْهُمْ أنْ يفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنْزَلَ اللّهُ إلَـيْكَ } يقول تعالـى ذكره لنبـيه صلى الله عليه وسلم: واحذر يا مـحمد هؤلاء الـيهود الذين جاأك مـحتكمين إلـيك أن يفتنوك، فـيصدّوك عن بعض ما أنزل الله إلـيك من حكم كتابه، فـيحملوك علـى ترك العمل به واتبـاع أهوائهم. وقوله: { فإنْ تَوَلَّوْا فـاعْلَـمْ أنَّـمَا يُرِيدُ الله أنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهمْ } يقول تعالـى ذكر: فإن تولـى هؤلاء الـيهود الذين اختصموا إلـيك عنك، فتركوا العمل بـما حكمت به علـيهم، وقضيت فـيهم، فـاعلـم أنـما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم، يقول: فـاعلـم أنهم لـم يتولوا عن الرضا بحكمك وقد قضيت بـالـحقّ إلا من أجل أن الله يريد أن يتعجل عقوبتهم فـي عاجل الدنـيا ببعض ما قد سلف من ذنوبهم. { وَإنَّ كَثـيراً مِنَ النَّاسِ لفَـاسِقُونَ } يقول: وإن كثـيراً من الـيهود لفـاسقون، يقول: لتاركوا العمل بكتاب الله، ولـخارجون عن طاعته إلـى معصيته. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك جاءت الرواية عن أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن مـحمد بن إسحاق، قال: ثنـي مـحمد بن أبـي مـحمد مولـى زيد بن ثابت، قال: ثنـي سعيد بن جبـير أو عكرمة، عن ابن عبـاس، قال: قال كعب بن أسد وابن صوريا ياوشاس بن قـيس بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلـى مـحمد لعلنا نفتنه عن دينه فأتوه فقالوا: يا مـحمد إنك قد عرفت أنا أحبـار يهود وأشرافهم وساداتهم، وأنا إن اتبعناك اتبعَنا يهود ولـم يخالفونا، وإنّ بـيننا وبـين قومنا خصومة، فنـحاكمهم إلـيك، فتقضيَ لنا علـيهم ونؤمِن لك ونصدّقك فأبـى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله فـيهم: { وأنِ احْكُمْ بَـيْنَهُمْ بِـمَا أنْزَلَ اللّهُ وَلا تَتَّبِعْ أهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنْزَلَ اللّهُ إلَـيْكَ }... إلـى قوله: {لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فـي قوله: { وَاحْذَرْهُم أنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنْزَلَ اللّهُ إلَـيْكَ } قال: أن يقولوا فـي التوراة كذا، وقد بـينا لك ما فـي التوراة. وقرأ: وكَتَبْنا عَلَـيْهِمْ فِـيها أنَّ النَّفْسَ بـالنَّفسِ وَالعَيْنَ بـالعَيْنِ والأنْفَ بـالأنْفِ والأُذُنَ بـالأُذُنِ وَالسِّنَّ بـالسِّنِّ والـجُرُوحَ قِصَاصٌ بعضها ببعض. حدثنـي يعقوب، قال: ثنا هشيـم، عن مغيرة، عن الشعبـيّ، قال: دخـل الـمـجوس مع أهل الكتاب فـي هذه الآية: { وأنِ احْكُمْ بَـيْنَهُمْ بِـمَا أنْزَلَ اللّهُ }. رأس الصفحة الأحكام كتاب الكيا الهراسي 1) الأيمان قوله تعالى: {ولاَ تَتّبِعْ أَهْواءَهُم} ،يدل على بطلان قول من قوم الخمر بناء على أهواء الكفار، ولا يدل على أن الكفار لا يحلفون في بيعهم إذا أردنا تغليظ اليمين عليهم، لأنا في ذلك لا نتبع أهواءهم، لأن إتباع أهوائهم فيما ينفعهم وهذا يضرهم، فهو ضد إتباع أهوائهم، إنما المقصود به المبالغة في إنزجارهم عن اليمين الكاذبة، إحياء لحق امرىء مسلم. كتاب ابن العربي 1) أصول فقه (النسخ) قوله تعالى: {وَأَن احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} [الآية:49]. فيها ثلاث مسائل: المسألة الأولى: في سبب نزولها: قيل: نزلت فيما تقدم. وقيل: جاء ابن صُوريا، وشأْس بن قيس، وكعب بن أسيد إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم يريدون أن يفتنوه عن دينه، فقالوا له: نحن أحبار اليهود، إنْ آمنّا لك آمنَ الناسُ جميعُهم بك، وبيننا وبين قومٍ خصومةٌ فنُحاكمهم إليك لتقضيَ لنا عليهم، ونؤمن بك ونصدِّقك؛ فأبى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله سبحانه الآية، وهي قوله تعالى: {وَإنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة:42] ـ بمعنى واحد. المسألة الثانية: قال قوم: هذا ناسخ للتخيير، وهذه دَعْوَى عريضة؛ فإنّ شروطَ النسخ أربعة منها: معرفةُ التاريخ بتحصيل المتقدم والمتأخر. وهذا مجهولٌ من هاتين الآيتين، فامتنع أنْ يدعى أنّ واحدة منهما ناسخةٌ للأخرى، وبَقِيَ الأمرُ على حاله. المسألة الثالثة: قوله تعالى: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إلَيْكَ}: قال قوم: معناه عن كلِّ ما أنزل اللهُ إليك، والبعضُ يستعمل بمعنى الكل، قال الشاعر: * تراك أمكنة إذا لم أرضها * أو يَغْتَبِط بَعْضَ النفوسِ حِمَامُها * ويروى: أو يَرْتَبِط. أراد كلَّ النفوس، وعليه حملوا قوله تعالى: {ولأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الذي تختلفُون فيه} [الزخرف:63]. والصحيحُ أنّ {بعض} على حالها في هذه الآية، وأنّ المراد به الرّجْم أو الحكم الذي كانوا أرادوه ولم يَقْصِدُوا أن يَفْتِنوه عن الكل. كتاب الشافعي 1) الجهاد 2) الاستحسان (إبْطاله) 3) القضاء (بين غير المسلمين) "فصل ذكره الشافعى رحمه الله فى إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن" (أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعى (رحمه الله) قال: "حكم الله، ثم حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حكم المسلمين - دليل على أن لا يجوز لمن استأهل أن يكون حاكما أو مفتياً: أن يحكم ولا أن يفتى إلا من جهة خبر لازم - وذلك: الكتاب، ثم السنة - أو ما قاله أهل العلم لا يختلفون فيه، أو قياسٍ على بعض هذا. ولا يجوز له: أن يحكم ولا يفتى بالاستحسان؛ إذ لم يكن الاستحسان واجباً، ولا فى واحد من هذه المعانى". وذكر - فيما احتج به - قول الله عز وجل: {أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} [75: 36-36] قال "فلم يختلف أهل العلم بالقرآن فيما علمت أن (السدى) الذى لا يؤمر ولا ينهى. ومن أفتى أو حكم بما لم يؤمر به فقد اختار لنفسه أن يكون فى معانى السدي - وقد أعلمه عز وجل أنه لم يترك سدى - ورأى أن قال أقول ما شئت؛ وادعى ما نزل القرآن بخلافه. قال الله (جل ثناؤه) لنبيه صلى الله عليه وسلم: {ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} [6: 106-106]؛ وقال تعالى: {وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ} [5: 49-49] ثم جاءه قوم، فسألوه عن أصحاب الكهف وغيرهم: فقال "أعلمكم غداً". (يعنى: أسأل جبريل عليه السلام، ثم أعلمكم). فأنزل الله عز وجل: {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ} [18: 23-24]. وجاءته امرأة أوس بن الصامت، تشكو إليه أوساً، فلم يجبها حتى نزل عليه: {قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [58: 1-1] وجاءه العجلانى يقذف امرأته فقال: "لم ينزل فيكما" وانتظر الوحى، فلما أنزل الله (عز وجل) عليه: دعاهما، وَلاَعَنْ بينهما كما أمر الله عز وجل" وبسط الكلام فى الاستدلال بالكتاب والسنة والمعقول، فى رد الحكم بما استحسنه الإنسان، دون القياس على الكتاب والسنة؛ والإجماع. * * * (أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعى، قال: "قال الله (تبارك وتعالى) لنبيِّه (صلى الله عليه وسلم) فى أهلِ الكتابِ: {فَإِن جَآءُوكَ فَٱحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَٱحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ} [5: 42-42]." "قال الشافعى: فى هذه الآيةِ، بيانٌ (والله أعلم): أنَّ اللهَ (عزوجل) جَعَل لنبيِّه (صلى الله عليه وسلم) الخِيَارَ: فى أن يَحكُمَ بيْنهم، أو يُعْرِضَ عنهم. وجَعَل عليه -: إنْ حَكَمَ. -: أنْ يحْكُمَ بيْنهم بالقِسْطِ. والقِسْطُ: حُكْمُ اللهِ الذي أُنْزِلَ على نبيِّه (صلى الله عليه وسلم): المَحْضُ الصادقُ، أحدَثُ الأخبارِ عهداً بالله (عز وجل). قال الله عزوجل: {وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ} الآية: [5: 49-49]. قال: وفى هذه الآيةِ، ما فى التى قبلَها: من أمْرِ اللهِ (عز وجل) له، بالحكمِ: بما أنزَل اللهُ إليه" "قال: وسمعتُ مَن أرْضَى -: من أهلِ العلمِ. - يقولُ فى قولِ اللهِ عزوجل: {وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ}: إنْ حَكَمْتَ؛ لا: عَزْماً أنْ تَحْكُمَ." ثم ساق الكلامَ، إلى أنْ قال: "أنا إبراهيم بن سعدٍ، عن ابن شِهابٍ، عن عُبَيْد الله بن عبدالله بن عُتْبةَ، عن ابن عباس - أنه قال: كيفَ تسألون أهلَ الكتابِ عن شىءٍ: وكتابُكم الذي أنزَل اللهُ على نبيِّه (صلى الله عليه وسلم): أحدَثُ الأخبارِ، تَقرَءُونَه مَحْضاً: لم يُشَبْ.؟! ألمْ يُخْبِرْكم اللهُ فى كتابه: أنهم حَرَّفُوا كتابَ اللهِ (عزوجل) وبَدّلُوا، وكتَبُوا كتاباً بأيديهم، فقالوا: {هَـٰذَا مِنْ عِنْدِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً} [2: 79-79].؟! ألاَ يَنْهاكم العِلمُ الذى جاءكم، عن مَسألتِهم؟! واللهِ: ما رأيْنا رجلا منهم قَطُّ: يَسألُكم عما أنزَل اللهُ إليكم.". هذا: قوله فى كتابِ الْحُدودِ؛ وبمعناه: أجاب فى كتابِ القضاءِ باليمينِ مع الشاهدِ؛ وقال فيه: "فسمعتُ مَن أرْضَى عِلمَه، يقول: {وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ}: إنْ حَكَمْتَ؛ على معنى قولِه: {فَٱحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ}. فتلك: مفسِّرةٌ؛ وهذه: جُملةٌ." "وفى قوله عزوجل: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} [5: 49-49]؛ دَلالةٌ: على أنهم إنْ تولَّوْا: لم يكنْ عليه الحكمُ بيْنهم. ولو كان قولُ اللهِ عزوجل: {وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ}؛ إلْزاماً منه للحُكمِ بيْنهم -: ألزمهم الْحُكمَ: مُتَوَلِّينَ. لأنهم إنما يَتَوَلّوْنَ: بعدَ الإتْيانِ؛ فأمَّا: ما لم يأتُوا؛ فلا يُقالُ لهم: تَوَلَّوْا." وقد أخبرَنا أبو سعيد - فى كتاب الجِزْيةِ -: نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعى، قال: "لم أعلمْ مخالفاً -: من أهلِ العِلم بالسِّيَرِ. -: أنَّ رسولَ الله (صلى الله عليه وسلم) لمَّا نَزَل المدينةَ: وادَعَ يَهودَ كافَّةً على غير جِزْيةٍ؛ و أنَّ قولَ اللهِ (عزوجل): {فَإِن جَآءُوكَ فَٱحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ}؛ إنما نَزَلَتْ: فى اليهودِ الْمُوَادِعِينَ: الذين لم يُعطُوا جِزْيةً، ولم يُقِرُّوا: بأنْ تَجرِىَ عليهم وقال بعضهم: نَزَلَتْ فى اليهودِيَّيْنِ الَّذَيْنِ زَنَيَا." "قال: والذى قالوا، يُشْبِهُ ما قالوا؛ لقول الله عزوجل: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ ٱلتَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ ٱللَّهِ} [5: 43-43]؛ وقال: {وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ}؛ يعنى (والله أعلم): فإن تَوَلَّوْا عن حُكمِك بغير رضاهم. فهذا يُشْبِهُ: أنْ يكونَ ممَّن أتاك: غيرَ مَقْهورٍ على الحُكم." "والذين حاكَمُوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - فى امرأة منهم ورجلٍ: زَنَيا. -: مُوَادِعُونَ؛ فكان فى التوراة: الرَّجْمُ؛ ورَجَوْا: أن لا يكونَ مِن حُكمِ رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم). فجاؤا بهما: فرَجَمهما رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم).". وذَكَر فيه حديثَ ابن عمرَ. قال الشافعى: "فإذا وادَعَ الإمامُ قوماً -: من أهلِ الشركِ. ولم يشترطْ: أنْ يَجْرِىَ عليهم الحُكمُ؛ ثم جاءوه مُتَحاكِمينَ -: فهو بالخيارِ: بيْنَ أنْ يَحكمَ بيْنهم، أو يَدَعَ الحُكمَ. فإن اختار أنْ يَحكمَ بيْنهم: حكَم بيْنهم حُكمَه بيْن المسلمين. فإن امتَنَعُوا - بعدَ رضاهم بحُكمِه - حارَبَهم." "قال: و ليس للإِمام الخِيارُ فى أحد -: من المُعاهَدِينَ: الذين يجرِى عليهم الحكمُ. -: إذا جاءوه فى حَدٍّ لله (عز وجل). وعليه: أنْ يُقيمَه." "قال: وإذا أبَى بعضُهم على بعضٍ، ما فيه له حَقٌّ عليه؛ فأتَى طالبُ الحقِّ إلى الإمامِ، يَطلُبُ حقَّه -: فَحقٌّ لازمٌ للإِمامِ (والله أعلم): أنْ يَحكمَ له على مَنْ كان له عليه حَقٌّ: منهم؛ وإن لم يأتِه المطلوبُ: راضياً بحُكمهِ؛ وكذلك: إنْ أظهرَ السخَطَ لحُكمِه. لما وَصَفْتُ: من قول اللهِ عز وجل: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} [9: 29-29]. فكان الصَّغَارُ (والله أعلم): أنْ يَجرِىَ عليهم حُكمُ الإسلامِ.". وبسَط الكلامَ فى التَّفريعِط وكأنه وَقَف - حينَ صَنَّفَ كتابَ الجِزْيةِ -: أنَّ ايةَ الخِيار ورَدَتْ فى المُوَادِعينَ؛ فرَجَع عما قال - فى كتاب الْحُدُودِ - فى المُعَاهَدِينَ: فأوْجَبَ الحُكمَ بينهم بما أنزَل اللهُ (عز وجل). إذا ترافَعُوا إلينا كتاب الجصاص 1) أصول فقه (العام [العام المراد به الخصوص]) قوله تعالى في هذا الموضع: {وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله} ليس بتكرار لما تقدم من مثله، لأنهما نزلا في شيئين مختلفين: أحدهما في شأن الرجم، والآخر في التسوية بين الديات حين تحاكموا إليه في الأمرين. قوله تعالى: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ الله إِلَيْكَ} قال ابن عباس: "أراد أنهم يفتنونه بإضلالهم إياه عما أنزل الله إلى ما يهوون من الأحكام، إطماعاً منهم له في الدخول في الإسلام". وقال غيره: "إضلالهم بالكذب على التوراة بما ليس فيها، فقد بيّن الله تعالى حكمه". قوله تعالى: {فَإنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ} ذكر البَعْضَ والمرادُ الجميع، كما يذكر لفظ العموم والمراد الخصوص، وكما قال: {يا أيها النبي} والمراد جميع المسلمين بقوله: {إذا طلقتم النساء} [الطلاق: 1]. وفيه أن المراد الإخبار عن تغليظ العقاب في أن بعض ما يستحقونه به يهلكهم. وقيل: "أراد تعجيل البعض بتمردهم وعتوّهم". وقال الحسن: "أراد ما عجّله من إجلاء بني النضير وقَتْلِ بني قريظة".

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

صفحات مهمة:

ثمن الموقع :

ترتيب الموقع:

تابعنا على تويتر:

عدد زوار الموقع:

جميع الحقوق محفوظة

مدونة بلوجر

2016