{ قَالُواْ يَامُوسَىۤ إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاۤ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } [ المائدة : 24 ] [ سبب النزول | النسخ في الآية | المواضيع | الفضائل | الاعراب | المعاني | التفسير | الأحكام ] سبب النزول لم يرد في المرجع سبب لنزول الآية رقم ( 24 ) من سورة ( المائدة ) رأس الصفحة النسخ في الآية لم يرد في المرجع ناسخ ومنسوخ للآية رقم ( 24 ) من سورة ( المائدة ) رأس الصفحة المواضيع الواردة في الآية الموضوع العنوان موسى و هارون نكول بني إسرائيل عن دخول بنو إسرائيل مقولتهم لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا التّيه بعض ما عوقب به قوم موسى لإعناتهم له التجبّر والجبّارون هلع قوم موسى من مواجهة الجبارين رأس الصفحة فضائل السورة لم يتم ادخال فضائل سورة ( المائدة ) رأس الصفحة الإعراب {.. أَبَداً..} [24] ظرف زمان {فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ} عطف على المضمر الذي في فاذهب لأنك قد أكدته ويقبح عند البصريين أن تعطف على المضمر المرفوع إذا لم تؤكده لأنه كأحد حروف الفعل إلا أنه جائز عندهم في الشعر وهو عند الفراء جائز في كل موضع. {إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} خَبَرُ إِنّ، ويجوز في غير القرآن قاعدين على الحال لأن الكلام قد تَمّ. رأس الصفحة المعاني كتاب النحاس ثم قال جل وعز: {قَالُواْ يَامُوسَىۤ إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا} [آية 24]. أي ليس نقبل مشورة، فأعلمَ اللهُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنَّ أهلَ الكتابِ لم يزالوا يَعْصُون الأنبياءَ، وأنَّ لهُ في ذلك أسوةً. قال أبو عبيدة: معنى {فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاۤ} أي اذهب فقاتل، ولْيعنك ربُّك. كتاب الفراء وقوله: {فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاۤ...(24)} فقال (أنت) ولو ألقيت (أنت) فقيل: اذهب وربك فقاتِلا كان صوابا؛ لأنه فى إحدى القراءتين (إِنه يراكم وقبِيلُه) بغير (هو) وهى بهو و(اذهب أنت وربك) أكثر فى كلام العرب. وذلك أنّ المردود على الاسم المرفوع إذا أضمر يكره؛ لأن المرفوع خفىّ فى الفعل، وليس كالمنصوب؛ لأنّ المنصوب يظهر؛ فتقول ضربته وضربتك، وتقول فى المرفوع: قام وقاما، فلا ترى اسما منفصلا فى الأصل من الفعل، فلذلك أُوثِر إظهاره، وقد قال الله تبارك وتعالى {أَئِذَا كُنّا تُرَاباً وَآبَاؤُنَا} ولم يقل(نحن) وكلّ صواب. وإذا فرقت بين الاسم المعطوف بشىء قد وقع عليه الفعل حسن بعضَ الحسن. من ذلك قولك: ضربت زيدا وأنت. ولو لم يكن زيد لقلت: قمت أنا وأنت، وقمت وأنت قليل. ولو كانت (إِنا ها هنا قاعدين) كان صوابا. رأس الصفحة التفسير لقد تم اختيار التفسير الافتراضي للموقع كونك لم تقم بالدخول كمستخدم مسجل سجل هنا * تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري مصنف و مدقق وهذا خبر من الله جلّ ذكره عن قول الـملأ من قوم موسى لـموسى، إذ رغبوا فـي جهاد عدوّهم، ووعدوا نصر الله إياهم، إن هم ناهضوهم، ودخـلوا علـيهم بـاب مدينتهم أنهم قالوا له: { إنَّا لَنْ نَدْخُـلَها أبَداً } يعنون: إنا لن ندخـل مدينتهم أبداً. والهاء والألف فـي قوله: { إنَّا لَنْ نَدْخُـلَها } من ذكر الـمدينة. ويعنون بقولهم: { أبداً }: أيام حياتنا ما داموا فـيها، يعنـي: ما كان الـجبـارون مقـيـمين فـي تلك الـمدينة التـي كتبها الله لهم وأُمروا بدخولها. { فـاذْهَبْ أنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إنَّا هَهُنا قاعِدُونَ } لا نـجيء معك يا موسى إن ذهبت إلـيهم لقتالهم، ولكن نتركك تذهب أنت وحدك وربك فتقاتلانهم. وكان بعضهم يقول فـي ذلك: لـيس معنى الكلام: اذهب أنت ولـيذهب معك ربك فقاتلا، ولكن معناه: اذهب أنت يا موسى، ولـيُعِنْك ربك، وذلك أن الله لا يجوز علـيه الذهاب. وهذا إنـما كان يحتاج إلـى طلب الـمخرج له لو كان الـخبر عن قوم مؤمنـين، فأما قوم أهل خلاف علـى الله عزّ ذكره ورسوله، فلا وجه لطلب الـمخرج لكلامهم فـيـما قالوا فـي الله عزّ وجلّ وافترَوا علـيه إلا بـما يشبه كفرهم وضلالتهم. وقد ذكر عن الـمقداد أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قال قوم موسى لـموسى. حدثنا سفـيان بن وكيع، قال: ثنا أبـي، وحدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفـيان، عن مخارق، عن طارق: أن الـمقداد بن الأسود قال للنبـيّ صلى الله عليه وسلم: إنا لا نقول كما قالت بنو إسرائيـل: { اذْهَبْ أنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إنَّا هَهُنا قاعِدُونَ } ولكن نقول: اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا معكم مقاتلون. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم الـحديبـية، حين صدّ الـمشركون الهدي وحيـل بـينهم وبـين مناسكهم: " إنّى ذَاهِبٌ بـالهَدْي فَناحِرُهُ عِنْدَ البَـيْتِ " فقال له الـمقداد بن الأسود: أما والله لا نكون كالـملإ من بنـي إسرائيـل، إذ قالوا لنبـيهم: { اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون } ، ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون فلـما سمعها أصحاب النبـيّ صلى الله عليه وسلم تتابعوا علـى ذلك. وكان ابن عبـاس والضحاك بن مزاحم وجماعة غيرهما يقولون: إنـما قالوا هذا القول لـموسى علـيه السلام حين تبـين لهم أمر الـجبـارين وشدة بطشهم. حُدثت عن الـحسين، قال: سمعت أبـا معاذ الفضل بن خالد، قال: ثنا عبـيد بن سلـمان، قال: سمعت الضحاك يقول: أمر الله جلّ وعزّ بنـي إسرائيـل أن يسيروا إلـى الأرض الـمقدسة مع نبـيهم موسى صلى الله عليه وسلم، فلـما كانوا قريبـاً من الـمدينة قال لهم موسى: ادخـلوها فأبوا وجبنوا، وبعثوا اثنـي عشر نقـيبـاً لـينظروا إلـيهم. فـانطلقوا فنظروا، فجاءوا بحبة فـاكهة من فـاكهتهم بوقر الرجل، فقالوا: قدروا قوّة قوم وبأسهم هذه فـاكهتهم فعند ذلك قالوا لـموسى: { اذْهَبْ أنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إنَّا هَهُنا قاعِدُونَ }. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس نـحوه. رأس الصفحة الأحكام كتاب الجصاص 1) أصول فقه (المجاز) قوله تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}. قوله: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ} يحتمل معنيين: أحدهما أنهم قالوه على وجه المجاز بمعنى "وربك معين لك". والثاني: الذهاب الذي هو النقلة؛ وهذا تشبيهٌ وكفرٌ من قائله، وهو أوْلى بمعنى الكلام، لأن الكلام خرج مخرج الإنكار عليهم والتعجب من جهلهم، وقد يقال على المجاز "قاتله الله" بمعنى أن عداوته لهم كعداوة المقاتل المستعلي عليهم بالاقتدار وعِظَمِ السلطان
إرسال تعليق