سورة الشُّعَرَاء 26/114
سبب التسمية :
سُميت " سورة الشعراء" لأن الله تعالى ذكر فيها أخبار الشعراء وذلك للرد على المشركين في زعمهم أن محمد كان شاعرا وان ما جاء به من قبيل الشعر فرد الله عليهم ذلك الكذب والبهتان بقوله " والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنَّهم في كل واد يهيمون *وأنهم يقولون ما لا يفعلون " وبذلك ظهر الحق وبان .
التعريف بالسورة :
1) مكية .ماعدا الآية 197 ومن الآية رقم 224 إلى أخر السورة فمدنية .
2) من المئين .
3) آياتها 227 .
4) ترتيبها السادسة والعشرون .
5) نزلت بعد سورة " الواقعة " ،بدأت بأحد حروف الهجاء " طسم " .
6) الجزء "19" ، الحزب "37،38" ، الربع "3،4،5،6"
محور مواضيع السورة :
سورة الشعراء مكية وقد عالجت أصول الدين من التوحيد والرسالة والبعث شأنها شأن سائر السور المكية التي تهتم بجانب العقيدة وأصول الإيمان .
سبب نزول السورة :
عن أبي الحسن مولى بني نوفل أن عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت أتيا رسول الله حين نزلت الشعراء يبكيان وهو يقرأ " والشعراء يتبعهم الغاوون " حتى بلغ " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " قال " أنتم " وذكروا الله كثيرا " قال أنتم " وانتصروا من بعدما ما ظلموا " قال أنتم " وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون " قال الكفار.
هدف السورة: أسلوب تبليغ رسالة الله تعالى
السورة مكيّة وقد عالجت أمراً هاماً نحن بأمسّ الحاجة إلى فهمه في عصرنا هذا، فالآيات في السورة تتحدث عن أساليب توصيل الرسالة بأحسن الوسائل الممكنة والإجتهاد في إيجاد الوسيلة المناسبة في كل زمان ومكان. بمعنى آخر السورة هي بمثابة رسالة إلى الإعلاميين خاصة في كل زمن وعصر وللمسلمين بشكل عام. والسورة ركّزت على حوار الأنبياء مع أقوامهم فكلّ نبي كان يتميّز بأسلوب خاص به في حواره مع قومه مختلف عن غيره من الأنبياء وهذا دليل أن لكل عصر أسلوب دعوي خاص فيه يعتمد على الناس أنفسهم وعلى وسائط الدعوة المتوفرة في أي عصر من العصور وعلى مؤهلات الداعية وإمكانياته.
والسورة تتحدث عن الإعلام والشعراء الذين هم رمز الإعلام خاصة في عصر النبي عليه الصلاة والسلام كان شعراء الإسلام وسيلة تأثير هامّة في المجتمع آنذاك خاصة أن العرب كانوا أهل شعر وفصاحة فكانت هذه الوسيلة تخاطب عقولهم بطريقة خاصة. أما في عصر موسى فكان السحر هو المنتشر فجاءت حجة موسى عليه الصلاة والسلام بالسحر الذي يعرفه أهل ذلك العصر جيداً وهكذا على مرّ العصور والآزمان. وفي كل العصور فإن وسيلة الإعلام سلاح ذو حدين قد تستخدم للهداية (كسحر موسى وشعراء الإسلام) وقد تستخدم للغواية والضلال والإضلال (كسحرة فرعون وشعراء قريش الكفّار).
سميّت السورة بالشعراء كما أسلفنا لأن الشعراء في عصر النبّوة كانوا من أحد وسائل الإعلام ولم يكونوا جميعاً كما وصفتهم الآية 226 (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ) يقولون ما لا يفعلون إنما كان منهم (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) آية 227 وسيلة للدعوة والهداية.
وقد ختمت السورة كما ابتدأت بالرد على افتراء المشركين على القرآن الذي أنزله الله تعالى هداية للخلق وشفاء لأمراض الإنسانية.
إرسال تعليق