التعريف بالسورة :
1) مدنية .
2) من المفصل .
3) آياتها 12 .
4) ترتيبها السادسة والستون .
5) نزلت بعد الحجرات .
6) بدأت باسلوب النداء " يا أيها النبي " اسم السورة " التحريم " .
7) الجزء 28 ) الحزب ( 56 ) الربع ( 8 ) .
سبب التسمية :
سُميت بهذا الاسم لبيان شأن التحريم الذي حرمه النبي على نفسه من غير أن يحرمه الله
محور مواضيع السورة :
تتناول السورة الشئون التشريعية وهي هنا تعالج قضايا وأحكاما تتعلق " ببيت النبوة " وبأمهات المؤمنين أزواج رسول الله الطاهرات وذلك في إطار تهيئة البيت المسلم والنموذج الأكمل للأسرة السعيدة .
تتناول السورة الشئون التشريعية ، وتعالج قضايا وأحكاما تتعلق ببيت النبوة وبأمهات المؤمنين الطاهرات في إطار تهيئة البيت المسلم والنموذج الأكمل للأسر السعيدة.
1- ابتدأت بعتاب للنبي صلى الله عليه وسلم عتاباً رقيقاً حين حرّم على نفسه سريته ( مارية ) أو شرب العسل مراعاة لخاطر بعض زوجاته وقد شرع الله للمسلمين ككل ما تنحل به الأيمان قبل الحنث وما تكفر به بعد الحنث ، من قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مرضاة أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{1}) إلى قوله تعالى : (...وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ {2})
2- تناولت أمراً خطيراً ألا وهو إفشاء السر بين الزوجين وضربت مثالاً بالسيدة حفصة التي أفشت سر رسول الله لعائشة حتى هم بتطليق أزواجه ، قال تعالى: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ {3})
3- وجهت الآيات الخطاب للزوجتين الكريمتين : حفصة ، وعائشة رضي الله عنهما ، فعرضت عليهما التوبة وعاتبهما الله تعالى في الآيات وحذرهما من التعاون على ما يشق على النبي صلى الله عليه وسلم فالله تعالى وملائكته والمؤمنين هم أعوان لرسول الله ، وحذرتهما من الطلاق واستبدال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأزواج خيرا منهن ، من قوله تعالى : (إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا .... {4}) إلى قوله تعالى : ( .... مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً {5})
4- حذرت الآيات المؤمنين من النار وصورتها تصويراً مرعباً ، وبينت للكافرين أن لا فائدة من اعتذرهم عندما يحل العذاب ، من قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً... {6}) إلى قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {7})
5- رغبت المؤمنين بالتوبة النصوح وبينت لهم النعيم في الجنة ترغيباً لهم ، وأمرت النبي صلى الله عليه وسلم بجهاد الكافرين ، من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً...) إلى قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ {9})
6- ختمت بضرب مثلين : الأول للزوجة الكافرة في عصمة الرجل الصالح المؤمن ، ومثلا للزوجة المؤمنة في عصمة الرجل الكافر ، تنبيها أنه في الآخرة لا يغني أحد عن أحد ، قال تعالى: ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ.. {10}) ، إلى قوله تعالى : (.. وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ {12}) .
سبب نزول السورة :
1) عن ابن عباس عن عمر قال دخل رسول الله بأم ولده ـ مارية ـ في بيت حفصة ، فوجدته حفصة معها ، فقالت : لم تدخلها بيتي ؟ ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هواني عليك . فقال لها : لا تذكري هذا لعائشة هي على حرام إن قربتها . قالت حفصة : وكيف تحرم عليك وهى جاريتك ؟ فحلف لها لا يقربها . وقال لها: لا تذكريه لأحد . فذكرته لعائشة ، فأبى أن لا يدخل على نسائه شهرا واعتزلهن تسعا وعشرين ليلة ، فأنزل الله تبارك وتعالى ( لم تحرم ما أحل الله لك ) الآية .
2) عن عائشة قالت : كان رسول الله يحب الحلواء والعسل ، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه ، فدخل على حفصة بنت عمرواحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس ، فعرفت ، فسألت عن ذلك، فقيل لى : أهدت امرأة من قومها عكة عسل فسقت منه النبي شربة . قلت : أما والله لنحتال له . فقلت لسودة بنت زمعة : إنه سيدنو منك إذا دخل عليك فقولى له يا رسول الله أكلت مغافير ؟ فإنه سيقول لك : سقتنى حفصة شربة عسل . فقولى " جرست نحلة العرفط " وسأقول ذلك ، وقولى أنت يا صفية ذلك . قالت : تقول سودة : " فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فكدت أن أبادئه بما أمرتني به ، فلما دنا منها قالت له سودة : يا رسول الله أكلت مغافير ؟ قال : لا . قالت : فما هذه الريح التي أجد منك ؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل . قالت : جرست نحلة العرفط . قالت : فلما دخل على قلت له مثل ذلك ، فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك ، فلما دار إلى حفصة قالت : يا رسول الله أسقيك منه ؟ قال : لا حاجة لي فيه . تقول سودة ، لقد حرمناه . قالت لها : اسكتي .( رواه البخاري عن فرقد ورواه مسلم عن سويد ابن سعيد كلاهما عن على بن مسهر ).
3) لما حلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح أنزل الله هذه الآية .
4) عن ابن عباس قال وجدت حفصة رسول الله مع أم إبراهيم في يوم عائشة ، فقالت :لأخبرنها . فقال رسول الله هى على حرام إن قربتها . فأخبرت عائشة بذلك ، فأعلم الله رسولَه ذلك ، فعرف حفصة بعض ما قالت، فقالت له : من أخبرك ؟ قال : نبأني العليم الخبير . فآلى رسول الله من نسائه شهرا ، فأنزل الله تبارك وتعالى( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما الآية ).
5) عن ابن عباس وابن عمر في قوله تعالى ( وصالح المؤمنين ) قالا : نزلت في أبي بكر وعمر .
فضل السّورة:
فيه الحديث الضّعيف عن أُبي: «منْ قرأها تاب توبة نصوحا».
وحديث علي: «يا علي من قرأها كان رفيقي في الجنّة، وله بكل آية قرأها مثلُ ثواب من يعدِل في وصيّته بعد موته».
إرسال تعليق