(سبب لنزول الآية رقم ) : (8) -->
مدونة بلوجر  مدونة بلوجر
أخر الأخبار

أخر الأخبار

أخر الأخبار
التسميات
جاري التحميل ...
التسميات

(سبب لنزول الآية رقم ) : (8)

{ يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىۤ أَلاَّ تَعْدِلُواْ ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } [ المائدة : 8 ] [ سبب النزول | النسخ في الآية | المواضيع | الفضائل | الاعراب | المعاني | التفسير | الأحكام ] سبب النزول لم يرد في المرجع سبب لنزول الآية رقم ( 8 ) من سورة ( المائدة ) رأس الصفحة النسخ في الآية لم يرد في المرجع ناسخ ومنسوخ للآية رقم ( 8 ) من سورة ( المائدة ) رأس الصفحة المواضيع الواردة في الآية الموضوع العنوان أسماء اللَه الحسنى الخبير الإقساط --- العدل --- الاتباع النهي عن اتباع الأهواء الحكم العدل أساس الحكم وغايته الشنآن مدخل إلى الجور في الحكم الظلم اتباع الهوى يؤدي إلى الظلم العبادة والعبودية سمات ومقومات عباد الرحمن [لا يشهدون الزور] العدل أساس الحكم بين الناس وقوام العلاقات في شئون الحياة العدل موانع العدل الهوى اتباع الهوى يفسد العدالة التقوى الله وحده العالم بمن يتقونه التقوى أهمية التقوى في رعاية حقوق العباد رأس الصفحة فضائل السورة لم يتم ادخال فضائل سورة ( المائدة ) رأس الصفحة الإعراب {.. شُهَدَآءَ..} [8] أي مُبيّنِينَ وهو منصوب على أنه خبر ثان من كونوا، ويجوز أن يكون نعتاً لقوامين وبدلا ولم ينصرف لأن فيه ألفَ التأنيث. {عَلَىۤ أَلاَّ تَعْدِلُواْ} منصوب بأن ولا تحولُ "لا" بين العامل والمعمول فيه لانها قد تقع زائدة. {ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} ابتداء وخبر. رأس الصفحة المعاني كتاب النحاس وقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ} [آية 8]. القسطُ: العدلُ. ثم قال جل وعز: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ} [آية 8]. أي لا يحملنَّكم، وقد بيناه فيما تقدم. وقرىء {ولا يُجْرِمنَّكم}. قال الكسائي: هما لغتان. وقال أبو جعفر: قال أبو اسحاق: معنى {لا يَجْرِمنَّكُمْ} لا يدخلنكم في الجرم، كما تقول: آثَمني أي أدخلني في الإِثم. والشنآنُ: البغضُ. كتاب الفراء وقوله: {ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ...(8)} لو لم تكن (هو) فى الكلام كانت (أقرب) نصبا. يكنى عن الفعل فى هذا الموضع بهو وبذلك؛ تصلحان جميعا. قال فى موضع آخر {إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىْ نَجْواكُم صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ} وفى الصفّ {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ} فلو لم تكن (هو) ولا (ذلك) فى الكلام كانت نصبا؛ كقوله {انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ}. رأس الصفحة التفسير لقد تم اختيار التفسير الافتراضي للموقع كونك لم تقم بالدخول كمستخدم مسجل سجل هنا * تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري مصنف و مدقق يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا بـالله وبرسوله مـحمد، لـيكن من أخلاقكم وصفـاتكم القـيام لله، شهداء بـالعدل فـي أولـيائكم وأعدائكم، ولا تـجوروا فـي أحكامكم وأفعالكم، فتـجاوزوا ما حددت لكم فـي أعدائكم لعدواتهم لكم، ولا تقصروا فـيـما حددت لكم من أحكامي وحدودي فـي أولـيائكم لولايتهم، ولكن انتهوا فـي جميعهم إلـى حدّي، واعملوا فـيه بأمري. وأما قوله: { وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئآنُ قَوْمٍ علـى ألاَّ تَعْدِلُوا } فإنه يقول: ولا يحملنكم عداوة قوم علـى ألا تعدلوا فـي حكمكم فـيهم وسيرتكم بـينهم، فتـجوروا علـيهم من أجل ما بـينكم وبـينهم من العداوة. وقد ذكرنا الرواية عن أهل التأويـل فـي معنى قوله: { كُونُوا قَوَّامِينَ بـالقِسْطِ شُهَدَاءِ لِلّهِ } وفـي قوله: { وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ } واختلاف الـمختلفـين فـي قراءة ذلك والذي هو أولـى بـالصواب من القول فـيه والقراءة بـالأدلة الدالة علـى صحته بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. وقد قـيـل: إن هذه الآية نزلت علـى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين همت الـيهود بقتله. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثـير: { يا أيُها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاءَ بـالقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ علـى ألاَّ تَعْدِلُوا اعْدلُوا هُوا أقْرَبُ للتَّقْوَى } نزلت فـي يهود خيبر، أرادوا قتل النبـيّ صلى الله عليه وسلم. وقال ابن جريج: قال عبد الله بن كثـير: ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلـى يهود يستعينهم فـي دية، فهموا أن يقتلوه، فذلك قوله: { وَلا يَجِرْمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ علـى ألاَّ تَعْدِلُوا }... الآية. القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { اعْدِلُوا هُوَ أقْرَبُ للتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إنَّ الله خَبِـيرٌ بِـما تَعْمَلُونَ }. يعنـي جلّ ثناؤه بقوله: { اعْدِلُوا } أيها الـمؤمنون علـى كلّ أحد من الناس ولـيًّا لكم كان أو عدوّاً، فـاحملوهم علـى ما أمرتـكم أن تـحملوهم علـيه من أحكامي، ولا تـجوروا بأحد منهم عنه. وأما قوله: { هُوَ أقْربُ للتَّقْوَى } فإنه يعنـي بقوله: هو العدل علـيهم أقرب لكم أيها الـمؤمنون إلـى التقوى، يعنـي: إلـى أن تكونوا عند الله بـاستعمالكم إياه من أهل التقوى، وهم أهل الـخوف والـحذر من الله أن يخالفوه فـي شيء من أمره، أو يأتوا شيئاً من معاصيه. وإنـما وصف جلّ ثناؤه العدل بـما وصف به من أنه أقرب للتقوى من الـجور، لأن من كان عادلاً كان لله بعدله مطيعاً، ومن كان لله مطيعاً كان لا شكّ من أهل التقوى، ومن كان جائراً كان لله عاصياً، ومن كان لله عاصياً كان بعيداً من تقواه. وإنـما كنى بقوله: { هُوَ أقْرَبُ } عن الفعل، والعرب تكنـي عن الأفعال إذا كنَت عنها بـ «هو» وبـ «ذلك»، كما قال جلّ ثناؤه {هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} [النحل: 95] و {ذٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ} [البقرة: 232] ولـو لـم يكن فـي الكلام «هو» لكان أقرب «نصبـاً»، ولقـيـل: اعدلوا أقربَ للتقوى، كما قـيـل: انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ. وأما قوله: { وَاتَّقُوا اللّهَ إنَّ اللّهَ خَبِـيرٌ بِـمَا تَعْمَلُونَ } فإنه يعنـي: واحذروا أيها الـمؤمنون أن تـجوروا فـي عبـاده، فتـجاوزوا فـيهم حكمه وقضاءه الذي بـين لكم، فـيحلّ بكم عقوبته، وتستوجبوا منه ألـيـم نكاله. { إنَّ اللّهَ خَبِـيرٌ بِـمَا تَعْمَلُونَ } يقول: إن الله ذو خبرة وعلـم بـما تعملون أيها الـمؤمنون فـيـما أمركم به وفـيـما نهاكم عنه من عمل به أو خلاف له، مُـحْصٍ ذلكم علـيكم كله، حتـى يجازيكم به جزاءكم الـمـحسن منكم بإحسانه، والـمسيء بـاساءته، فـاتقوا أن تسيئوا. رأس الصفحة الأحكام كتاب الكيا الهراسي 1) العدل قوله تعالى: {كُونُوا قَوَامِينَ} - إلى قوله - {لاَ يَجرِمَنّكُم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَنْ لاَ تَعْدِلُوا}, الآية [8]: دل صدر الآية على وجوب القيام لله تعالى بالحق، وكل ما يلزمنا القيام به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقوله تعالى: {شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ}, أي بالعدل، ويحتمل أن تكون هذه الشهادة لأمر الله تعالى أنه حق، ودل سياق الآية عليه. قوله تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنّكُم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَنْ لاَ تَعْدِلُوا}: أبان به بأن كفر الكافر لا يمنع من العدل عليهم، وأن يقتصر بهم على المستحق من القتل والأسر، وأن المثلة بهم غير جائزة، وإن قتلوا نساءنا وأطفالنا وغمرنا بذلك، فليس لنا أن نقابلهم بمثله قصداً لإيصال الغم والحزن إليهم، وإليه أشار عبدالله بن رواحة في القصة المشهورة بقوله: "حبي له وبغضي لكم لا يمنعني من أن أعدل فيكم". كتاب ابن العربي 1) العدل 2) القضاء (الشهادات) 3) البغض قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا، اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، وَاتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الآية:8]. تقدم أكثرُ معناها في سورة النساء عند ذكرنا لنظيرتها، ونحن نعيدُ ذكر ما تجَدّد ها هنا منها، ونعيد ما تحسن إعادته فيها في ثلاث مسائل: المسألة الأولى: في سبب نزولها: نزلَتْ في اليهود، ذهب إليهم النبيُّ صلّى الله عليه وسلم ليستعينَ بهم في دِيَة العامريَّيْن اللذين قتلهما عمرو بن أمية فوعدوه ثم همُّوا بغَدْره، فأعلمه الله سبحانه بذلك، فخرج عنهم، وأمره الله سبحانه ألاّ يحمله ما كانوا عليه من الحالة المبغضة لهم على أن يخرج عن الحق فيها قضاء أو شهادة. المسألة الثانية: قوله تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ}: أو "قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ" سواء في المعنى؛ لأنّ مَنْ كان قيامُه لله فشهادتُه وعمَلُه يكونُ بالعدل، ومن كان قيامُه بالعدل فشهادتُه وعمَلُه لله سبحانه؛ لارتباط أحدهما بالآخر ارتباطَ الأصلِ بالفرع، والأصلُ هو القيامُ لله والعَدْل مرتبطٌ به. المسألة الثالثة: قوله: {ولاَيَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا}: يريد لا يحملنَّكُم بُغْضُ قومٍ على العدول عن الحقّ؛ وفي هذا دليلٌ على نفوذ حكم العدوّ علىعدوّه في الله تعالى، ونفوذ شهادته عليه؛ لأنه أُمِر بالعدل، وإنْ أبغضه، ولو كان حكمه عليه وشهادتُه لا تجوزُ فيه مع البُغْض له لما كان لأمْرِه بالعدل فيه وَجْه. فإن قيل: البغضُ وردَ مطلقاً فلم خصَصْتُموه بما يكونُ في الله تعالى؟ قلنا: لأنَّ البغض في غيره لا يجوزُ على النبي صلّى الله عليه وسلم ابتداء، ولا يجوزُ أن يأمرَ اللهُ أحداً بقول الحق على عدوه مع عداوة لا تحل، فيكون تقريراً للوصف، وفيه أمرٌ بالمعصية؛ وذلك محال على الله سبحانه. كتاب الشافعي 1) الشهادة (واجبات الشاهد) وبهذا الإسنادِ، قال: قال الشافعى (رحمه الله) -: فيما يَجِبُ على المرْءِ: من القيامِ بشهادتهِ؛ إذا شَهِد. -: "قال الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ}؛ الآيةَ: [5: 8-8]؛ وقال عز وجل: {كُونُواْ قَوَّامِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءِ للَّهِ وَلَوْ عَلَىۤ أَنْفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَالِدَيْنِ وَٱلأَقْرَبِينَ}؛ الآيةَ: [4: 135-135]؛ وقال: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ} [6: 152-152]؛ وقال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِم قَائِمُونَ} [70: 33-33]؛ وقال: {وَلاَ تَكْتُمُواْ ٱلشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ}؛ الآيةَ: [2: 283-283]؛ وقال عز وجل: {وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [65: 2-2] ." "قال الشافعى: الذى أحفَظُ عن كلِّ مَن سمِعتُ منه: من أهل العلمِ؛ فى هذه الآياتِ -: أنه فى الشاهدِ: قد لزِمتْه الشهادةُ؛ وأنَّ فرْضاً عليه: أنْ يقومَ بها: على والِدَيْه ووَلدِه، والقريبِ والبعيدِ؛ و: للبَغِيضِ: البعيدِ والقريبِ؛ و: لا يَكتُمَ عن أحدٍ؛ ولا يُحابِىَ بها، ولا يَمنعَها أحداً.". كتاب الجصاص 1) القضاء (الشهادات، العدل) باب القيام بالشهادة والعدل قال الله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالقِسْطِ} ومعناه: كونوا قوامين لله بالحقّ في كل ما يُلْزمكم القيام به من الأمر بالمعروف والعمل به والنهي عن المنكر واجتنابه، فهذا هو القيام لله بالحق. وقوله: {شُهَدَاءَ بالقِسْطِ} يعني بالعدل؛ قد قيل في الشهادة إنها الشهادات في حقوق الناس، رُوي ذلك عن الحسن؛ وهو مثل قوله: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ شهداء لله ولو على أنفسكم} [النساء: 135]. وقيل: إنه أراد الشهادة على الناس بمعاصيهم، كقوله تعالى: {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] فكان معناه: أن كونوا من أهل العدالة الذين حكم الله بأن مثلهم يكونون شهداء على الناس يوم القيامة. وقيل: أراد به الشهادة لأمر الله بأنه الحق. وجائز أن تكون هذه المعاني كلها مرادة لاحتمال اللفظ لها. قوله تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَنْ لاَ تَعْدِلُوا} رُوي أنها نزلت في شأن اليهود حين ذهب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ليستعينهم في دِيَةٍ، فهمُّوا أن يقتلوه. وقال الحسن: "نزلت في قريش لما صدّوا المسلمين عن المسجد الحرام". قال أبو بكر: قد ذكر الله تعالى هذا المعنى في هذه السورة في قوله: {ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أنْ صَدُّوكُمْ عَن المَسْجِدِ الحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا} فحمله الحسن على معنى الآية الأولى، والأوْلى أن تكون نزلت في غيرهم وأن لا تكون تكراراً. مطلب: فيما تضمنته الآية من الأمر بالعدل مع المحق والمبطل وقد تضمن ذلك الأمر بالعدل على المحق والمبطل، وحكم بأن كُفرَ الكافرين وظُلْمَهُمْ لا يمنع من العدل عليهم، وأن لا يتجاوز في قتالهم وقتلهم ما يستحقّون، وأن يقتصر بهم على المستحقّ من القتال والأسْرِ والاسترقاق دون المُثَلَةِ بهم وتعذيبهم وقَتْلِ أولادهم ونسائهم قصداً لإيصال الغمّ والألم إليهم. وكذلك قال عبدالله بن رواحة حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر خارصاً، فجمعوا له شيئاً من حليّهم وأرادوا دفعه إليه ليخفف في الخَرْصِ: إن هذا سُحْتٌ وإنكم لأَبْغَضُ إليّ من عدّتكم قردة وخنازير، وما يمنعني ذلك من أن أعدل عليكم! فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض. فإن قيل: لما قال: {هُوَ أَقْرَبُ للتَّقْوَى} ومعلوم أن العدل نفسه هو التقوى، فكيف يكون الشيء هو أقرب إلى نفسه؟ قيل: معناه: هو أقرب إلى أن تكونوا متّقين باجتناب جميع السّيئات، فيكون العدل فيما ذكر داعياً إلى العدل في جميع الأشياء واجتناب جميع المعاصي؛ ويحتمل: هو أقرب لاتقاء النار. وقوله: {هُوَ أَقْرَبُ للتَّقْوَى} فقوله: "هو" راجع إلى المصدر الذي دل عليه الفعل، كأنه قال: العدل أقرب للتقوى، كقول القائل: من كذب كان شرّاً له؛ يعني كان الكذب شرّاً له.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

صفحات مهمة:

ثمن الموقع :

ترتيب الموقع:

تابعنا على تويتر:

عدد زوار الموقع:

جميع الحقوق محفوظة

مدونة بلوجر

2016